إسحاق بن حسين المنجم
9
آكام المرجان في ذكر المدائن المشهورة في كل مكان
شادها العرب . ثم ينتقل إلى جنوب شبه الجزيرة العربية فيذكر مدينة صنعاء « حرسها اللّه تعالى » ، ثم عدن وعمان وسبأ ومأرب وحضرموت وسقطرة والبحرين وهجر ثم الطائف واليمامة . ثم يتابع المؤلف توجهه نحو بلاد الشام ، ومنها إلى بلدان المشرق الإسلامي ، إلى أذربيجان وهمذان ونهاوند ، ثم أصبهان والري ، حتى يبلغ كرمان وخوارزم وبلخ وبخارى وسمرقند . وما نلاحظه حول ما كتبه في هذا القسم من جغرافيته : أ - إعجاب المؤلف بكل من بغداد وصنعاء . وهو في الأولى متأثر بما قرأه أو اقتبسه من مؤلفات الجغرافيين ، حيث تبدو ملامح اليعقوبي وابن رستة وابن خرداذبة وابن الفقيه والإصطخري ، حتى أن مقاطع بكاملها تتفق مع ما ورد في تلك المصادر . وفي الثانية ، يبدو ظاهر الولاء لموطنه ، وإذا كان هناك افتراض أولي يقول بأصل المؤلف الأندلسي ، فإن هذا لا يمنع تعاطفه مع اليمن ، وهو كذلك يقدم معلومات مفصلة عن جنوبي شبه الجزيرة . ب - في حديث المؤلف عن بلاد الشام ، نراه يتحدث عن أنطاكية أثناء حديثه عن حلب . ومع ذلك فهو يعتبرها عاصمة للثغور الإسلامية ، وهو ما كانت عليه أنطاكية قبل العام 358 ه / 959 عام سقوطها بأيدي قادة الإمبراطور